لم تعد غرينلاند جزيرة نائية على هامش الخريطة، بل تحولت إلى عنوانٍ لصراعٍ صامت بين القوى الكبرى، حيث تختلط الجغرافيا بالموارد وتتصادم الحسابات الاستراتيجية. الجدل الذي أثاره اهتمام ترامب لم يكن استعراضًا سياسيًا، بل كشف عن سباقٍ متسارع على القطب الشمالي في ظل تغيّر المناخ وتبدّل موازين القوة. من هنا، تبرز ثلاثة عوامل أساسية تفسّر لماذا أصبحت غرينلاند فجأة في قلب هذا الصراع الدولي
غرينلاند تساوي اليوم ثلاثة أشياء أساسية:
أولًا: الموقع
غرينلاند تقع في قلب الطريق بين أميركا وأوروبا والقطب الشمالي. مع ذوبان الجليد، تتحول إلى مفتاح عسكري وتجاري: طرق شحن أقصر، وقواعد مراقبة أقرب لروسيا والصين. ترامب يرى العالم بخريطة القوة لا بخريطة الدبلوماسية.
ثانيًا: الموارد
تحت الجليد هناك معادن نادرة، نفط، غاز، وعناصر أساسية للتكنولوجيا الحديثة. في عصر الصراع على سلاسل الإمداد، هذه الكنوز تعني استقلالًا استراتيجيًا للولايات المتحدة.
ثالثًا: سباق القطب الشمالي
روسيا والصين تتقدمان بهدوء في الشمال. ترامب لا يحب أن “يلحق”، بل يريد أن يمنع الآخرين من التقدم أصلًا. السيطرة أو النفوذ على غرينلاند تعني قطع الطريق على الخصوم
بالمحصلة ترامب لم يكن يفكر كسياسي تقليدي بل كـرجل صفقات يرى المستقبل صراعًا على الأرض والموارد.







